المركز العربي للدراسات الأمريكية

قرار ترامب بشرعية المستوطنات يُغازل به الناخبين الإنجيليين والفاتيكان يرد

في موقف جديد ستكون له تداعيات على الوضع في الشرق الأوسط، أعلنت إدارة ترامب أنها لم تعد ترى في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية خرقا للقانون الدولي. إسرائيل رحبت على الفور، فيما أدانته السلطة الفلسطينية والأردن.

فقد أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، اليوم الاثنين (18 تشرين الثاني/ نوفمبر)، أن حكومة بلاده لم تعد ترى في بناء المستوطنات في الضفة الغربية انتهاكا للقانون الدولي. بيد أن بومبيو استدرك قائلا إن الوضع النهائي للضفة الغربية سيحدده الإسرائيليون والفلسطينيون من خلال المفاوضات.

من المتوقع أن يقوي هذ القرار من قاعدة تأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بين أوساط الناخبين الإنجيليين لدى سعيه لإعادة انتخابه في 2020 حسبما ذكر مسؤول بارز في مجموعة إنجيلية استشارية للرئيس.

وأثار إعلان إدارة ترامب أن المستوطنات اليهودية في الأراضي المحتلة “لا تخالف القانون الدولي”، في تراجع عن سياسة أمريكية دامت أربعة عقود تقريبا، إدانة من الفلسطينيين والحكومات العربية ووصفوه بغير القانوني، والمتنافي مع القرارات الدولية ،لكنه قوبل بإشادة من الإنجيليين الذين يشكلون جزءا مهما من قاعدته الانتخابية.

وكان ترامب قد وثق بالفعل روابطه مع جمهور الناخبين الموالين لإسرائيل بالاعتراف بالقدس عاصمة لها في 2017 ونقل السفارة الأمريكية للمدينة المقدسة في 2018 ثم الاعتراف بضم إسرائيل لهضبة الجولان التي استولت عليها من سوريا في 1967.

في حين قال الفاتيكان إن دعم الولايات المتحدة للبناء الاستيطاني الإسرائيلي بالضفة الغربية المحتلة يهدد بتقويض عملية السلام مع الفلسطينيين. 

وقال في بيان ”في سياق القرارات الأخيرة التي تهدد بتقويض عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية والاستقرار الهش بالفعل في المنطقة، يجدد الكرسي الرسولي التأكيد على موقفه الداعم لحل دولتين لشعبين، باعتبار ذلك السبيل الوحيد للوصول إلى حل كامل لهذا الصراع الطويل“. 

وكالات

Exit mobile version