فنونالشرق الأوسط

هوليود تنكأ جراح الحرب الأهلية اللبنانية بفيلم “بيروت” لتنقذ سمعة “سي أي أيه”

طلق ناشطون لبنانيون عريضة لجمع تواقيع احتجاجا على فيلم يتم تصويره في هوليود، يسيء للبنان وللحرب الأهلية ، خلال تعظيمه بطولات رجل استخبارات فرّ من بيروت وعاد إليها في عزّ لهيبها.

 ويقول نص العريضة التي يجري تداولها: إن “الفيلم لا يمثّل لبنان”. “لم يشارك في صناعته أي ممثل لبناني”. “اللهجات المستخدمة غير لبنانية”. “موسيقى الفيلم وثقافته غريبتان عن روح لبنان”.

وتم توجيه هذه السهام النقدية نحو الفيلم الهوليودي الجديد “بيروت”، من إخراج براد أندرسون وبطولة دين نوريس ولاري باين وشي ويغام.

لكن، هوليوود “تعيد كتابة تاريخ لبنان وتستغل ماضيه من دون أي رؤية لبنانية”، على ما كتب في العريضة التي اعتبرت أن “الفيلم يشكل تهديدا للتراث اللبناني وثقافته وعراقته”. ودعت العريضة في هذا الصدد إلى جمع أكبر عدد من التواقيع واستخدام هاشتاغ #BanBeirut لتسجيل الاعتراض. ونادت العريضة بـ”الحظر الكامل للفيلم على أساس التشهير الثقافي”. واعتبرت أنه “يجب وضع نهاية لتسخيف الشرق الأوسط”.

In 2018, Beirut is BEIRUT — the city that shines despite all the hurdles. A city known for its generosity, incredibly awesome hospitality, and highly educated people 🙂 https://twitter.com/beirutthemovie/status/951506513780092929 

وقد جمعت العريضة حتى الساعة مؤيدين من مختلف دول العالم بعد ساعات على إطلاقها. وعبّر مؤيدوها عن اعتراضهم على الفيلم من لبنان وبريطانيا ونيويورك ولوزيانا وتكساس ونيوجيرسي وكاليفورنيا وميشيغان بشكلٍ خاص. ومن بين التعليقات اللافتة المؤيدة للعريضة، ما قالته سهام، من تكساس: “إذا كنت ترغب في تمثيل لبنان، فمثّله بطريقة صحيحة”. وقالت سيلين من لبنان، وهي طالبة تدرس علوم الحياة في الجامعة الأمريكية في بيروت، إن “شيئاً واحداً يمكن أن أقوله عن هذا الفيلم، إنه “مثير للاشمئزاز”.

بدورها، أيدت فرح العريضة، معتبرة أنها ضرورية لأن “الفيلم مبني على تزويرٍ للحرب الأهلية اللبنانية ولا يعكس الحقيقة بأي وسيلة”.

You’re doing Lebanon a great injustice. The people aren’t Lebanese, accents are clearly wrong, the story line is set on the narrative that Middle Easterners are savage, uncivilized, never capable of progress. The landscape looks barren wasteland. Your ignorance is truly laughable https://twitter.com/beirutthemovie/status/951506513780092929 

وقد أثار الإعلان الترويجي للفيلم استهجانا لبنانيا عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وهو يتناول قصة ديبلوماسي أمريكي عاد إلى لبنان بطلب من استخبارات بلاده بعدما فرّ منه سنة 1972. وشملت الانتقادات التي طالت الإعلان، إضافةً إلى المضمون، العملية الإخراجية. إذ رأى ناشطون أن الفيلم لا يشبه لبنان من قريب أو من بعيد، خصوصاً أن المشاهد لا تحاكي أرض لبنان والموسيقى لا تنسجم مع ثقافة شعبه.

وفي هذا الإطار، يصف الناشط عبر مواقع التواصل زياد النابلسي الفيلم بـ”الغبي”. ويقول في تدوينة له على “فيسبوك” إن “الفيلم لم يصور في لبنان، وطاقم عمله غير لبناني، ولا تجسيد ثقافيا أو تراثيا، أو تشابه لما كان يحصل في ذلك الوقت. ولكن كل ذلك ليس مهما كمأساة وكيل وكالة المخابرات المركزية الذي فقد حياته في لبنان”.

If the Lebanese government can ban each and every movie that features Gal Gadot like Wonder Woman, they better ban this meaningless movie +non of the cast is lebanese , it’s shooted in Morocco , And Lebanon Is Known As The East’s Switzerland Not Paris Of The ME🙂 https://twitter.com/beirutthemovie/status/951506513780092929 

ويضيف النابلسي إن “ما يجعل الفيلم أكثر سوءا، أن اسمه بيروت”. ويختم: “شكرا هوليود”. ويعبّر طارق مبارك عن تمنياته للفيلم “على أمل أن يتخبّط”، كما يقول. ويرى بشير أيوب أن “الفيلم يظهر كأنه مقرف”.

ويبقى السؤال :هل الحملة التي أطلقت على شكل عريضة يمكنها أن تؤثر على مجريات عرض الفيلم.

وتترقب الأوساط الثقافية أيضاً صدور مواقف رسمية لبنانية تعقيباً على الإعلان الترويجي للفيلم الذي سيغزو الصالات تزامناً مع ذكرى اندلاع الحرب اللبنانية في 13 أبريل /نيسان المقبل، والتي رغم بشاعتها، تظهر المشاهد الأولية للفيلم على أنها لا تمثلها أبدا، على حد قول المتابعين.

روسيا اليوم

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: