قضايا داخليةالبيت الأبيض

مسئول صفحة فى «نيويورك تايمز» يعترف: نعم.. نفبرك الأخبار

أكد المحرر بصحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية دوجلاس بنيت، صحة الاتهامات الموجهة لصحيفته، بنشر الأخبار الكاذبة، والتلفيق، والتشهير.

وقال «بنيت»، فى حواره مع مجلة «النيوزويك» الأمريكية، إن صحيفته التى يطلق عليها «السيدة الرمادية» أو «السيدة العجوز»، كناية عن تاريخها الطويل، تعتمد نشر الأخبار الكاذبة وتلفيقها، والتشهير بالأشخاص والكيانات والدول.

وذكر بنيت: «أن صحيفة نيويورك تايمز كانت مصدرًا موثوقًا به لدى القارئ الأمريكى، وبدأت فى نشر تقارير غير صحيحة عن الدول والكيانات، وأصبحت تثير غضب الأمريكين، حيث تفرد صفحات عديدة لأحزاب وجبهات عدائية».
وربما يكون الدافع الذى جعل بنيت يفضح صحيفته أمام وسائل الإعلام، هو شعوره بعذاب الضمير، وتحمل المسئولية، وهو يشغل منصب رئيس صفحة التحرير، بـ«النيويورك تايمز»، المختصة بنشر المقالات، والتقارير المدفوعة الأجر.

ولم تكن مجلة «نيوزويك» وسيلة الإعلام الأمريكية الوحيدة، التى هاجمت «نيويورك تايمز»، وكشفت الكثير مما يدور وراء كواليسها، فى مكاتب التحرير.

وسبق أن نشرت مجلة «ثينكر» الأمريكية، تقريرا تهاجم فيه «نيويورك تايمز»، بسبب تحريضها ضد مصر، ونشرها أخبارا كاذبة عن إجراءات الحكومة المصرية.

واتهمت «ثينكر» الصحيفة، بالتحريض ضد القاهرة، بعد أن أوضحت فى افتتاحياتها خلال العامين الماضيين، أن البيت الأبيض يدرس سحب قوات حفظ السلام الدولية من سيناء، والتى لعبت دورا حاسما فى المنطقة، منذ اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل عام ١٩٧٩.

واتهمت المجلة أعضاء هيئة تحرير «نيويورك تايمز»، بالتشهير والتحريض، والترويج للأكاذيب، وهو الأمر الذى أثار غضب المجتمع الأمريكى فى الداخل والخارج.

ولم يكن بنيت أيضا، أول صحفى يكشف حقيقة «نيويورك تايمز»، بل اتهم الصحفى ستيفن ليندمان من قبل، الصحيفة، بأنها تعمل على ضرب الاستقرار فى العديد من المناطق حول العالم، وتحديدا فى الشرق الأوسط، ومناطقه الأكثر سخونة.

واتهم بنيت، الصحيفة، بأنها تتبنى سياسة بناء جبهات وقوى إقليمية جديدة، كقطر، وتركيا، وغيرها، ليشكلوا قوات بالوكالة فى منطقة الشرق الأوسط.

وترى «النيوزويك» أن «نيويورك تايمز»، تعتمد على التضليل، وتحركها دوافع الثروة، والسلطة، والامتياز، والمصالح.
وتقول المجلة، إن السياسة التحريرية للصحيفة، لن تتغير، لأنها تتبع مواقف قطاعات رئيسية من النخب السياسية المشبوهة، وبعض نواب الكونجرس، والدول التى تدفع مقابلا كبيرا، لنشر تقارير ملفقة على صفحاتها.

واتهمت أيضا منظمة «إى ميديا أثيكس»، الصحيفة بعدم احترام أخلاقيات مهنة الصحافة، وعدم الالتزام بآليات الشرف الإعلامى، والتحيز وعدم الموضوعية، والابتعاد عن قواعد المهنية، والافتقار إلى الدقة، فضلا عن الأخطاء التحريرية والطباعة.

يذكر أن بنيت ولد فى بوسطن بولاية ماساتشوستس، فى ٢٨ مارس ١٩٦٦، من أصل يهودى بولندى، وانتقل إلى العاصمة واشنطن، ودرس فى جامعة ييل، ثانى أبرز الجامعات بعد هارفارد، حيث حصل على درجة البكالوريوس فى الآداب.

وكان والد بنيت، مسئولا سياسيا كبيرا فى إدارتى الرئيسين السابقين جيمى كارتر، وبيل كلينتون، وشغل منصب رئيس الإذاعة الوطنية العامة، فى الفترة من ١٩٨٣ إلى ١٩٩٢، ورئيسا لجامعة ويسليان فى الفترة من ١٩٩٥ إلى ٢٠٠٧، كما تقلد شقيقه الأكبر مايكل، منصب سيناتور بالكونجرس عن ولاية كولورادو.

وانضم بنيت إلى «نيويورك تايمز» فى عام ١٩٩١، وعمل مراسلا لصحيفته بالبيت الأبيض، ورئيس مكتبها فى تل أبيب.
وتولى بنيت فى مارس ٢٠١٦، رئاسة صفحة التحرير فى صحيفة نيويورك تايمز، وفى ١٤ يونيو ٢٠١٧، أدلى بشهادته ضد الصحيفة فى الدعوى القضائية التى رفعت ضدها، بتهمة نشر أخبار ملفقة والتشهير.

الدستور

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: