لماذا غيّرت “نيويورك تايمز” المانشيت عن ترامب؟

غيرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية عنوان مادتها الأساسية في الصفحة الأولى لعدد الثلاثاء، بعد انتقادات واسعة.
وصدرت النسخة الأولى من المادة التي تناولت حادثتي إطلاق النار في تكساس وأوهايو، واللتين ترتبطان بعقيدة التفوق الأبيض، تحت مانشيت “”ترامب يدعو إلى الوحدة ضد العنصرية”، لكن العنوان لاقى استهجاناً من مرشحين للانتخابات الرئاسية عن الحزب الديموقراطي وأعضاء كونغرس ديموقراطيين وقراء وصحافيين، لتضطر الصحيفة لتغيير العنوان ويصبح: “ترامب يهاجم الكراهية وليس الأسلحة”.
وأتى العنوان الأول بعدما ألقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطاباً عقب حادثتي إطلاق النار، ودعا فيه إلى الوحدة بين الأميركيين، مديناً التفوّق الأبيض. وواجهت الصحيفة انتقادات لأنها اكتفت بالعنونة على آخر تصريحات ترامب، متناسية تاريخه المخيف الداعم لتفوق العرق الأبيض في أكثر من مناسبة وعلناً منذ وصوله إلى البيت الأبيض، ومساهمته بتأجيج الانقسام بين الأميركيين، وإصراره على تصريحاته العنصرية التي تبث الكراهية.


وكانت آخر المواقف العنصرية التي أطلقها ترامب، تغريدته التي طالب فيها 4 عضوات ديموقراطيات في الكونغرس، ينحدر من إثنيات مختلفة، بالرحيل إلى بلادهن الأصلية التي وصفها بأنها “موبوءة بالجريمة”. وقالت النائبة ألكسندرا أوكاسيو كورتيز، التي شملتها عنصرية ترامب في التغريدة، في تعليقها على حادثة “نيويورك تايمز”: “فلتكن هذه الصفحة الأولى بمثابة تذكير لكيفية مساعدة التفوق الأبيض، وغالباً ما تعتمد على، جبن المؤسسات السائدة”.
من جانبها، قالت المرشحة الرئاسية كريستين غيليبراند: “ليس هذا ما حدث”، فيما قال المرشح بيتو أوروك “لا يصدق”. كما أعرب صحافيون أميركيون عن غضبهم، بموازاة إعلان قراء عن إلغاء اشتراكاتهم في الصحيفة.
وقال شخص يدع تومي فيتور في تغريدة لاقت انتشاراً واسعاً: “غالباً ما أجد الحملات ضدّ نيويورك تايمز مبالغاً فيها وغير موجهة بشكل صحيح… لكن هذا، هذا مريع”، بينما قالت تغريدة أخر: “هناك فرق بين قول كلمات والقيام بأفعال تمليها قيم تلك الكلمات”. أما الكاتب في الصحيفة وجهات علي، فقال “أنا أكتب لنيويورك تايمز. هذا مريع”.
وعلقت إحدى قارئات الصحيفة وتدعى جوان وولش: “لقد ألغيت اشتراكي. أعرف أن كثيرين سيقولون أني مخطئة. سأشتاق إليها، لكني لا يمكنني أن أستمر في مكافأة مثل هذا الحكم السيئ. ترامب يحث على الوحدة في مقابل العنصرية، يكاد يكون بنفس سوء تغطية خطاب كومي في صفحة كاملة قبل انتخابات العام 2016. لا أحد يتعلم”. أما بيل دي بلاسيو، فكتب: “مرحباً نيويورك تايمز، ماذا حدث لشعار الحقيقة تستحق”؟ ليست هذه الحقيقة. ليست تستحق”.
وفي العنوان الجديد، حاولت الصحيفة الإشارة إلى نفاق ترامب الذي اضطرّ أخيراً إلى إدانة الكراهية، رغم أنه يحث عليها يومياً، عبر سياساته في البيت الأبيض أو عبر تغريداته في “تويتر”، خصوصاً أنه الشخص المسؤول عن عدم تمرير قوانين تحظر الأسلحة، ويعارض مبادراتها، كما حصل سابقاً في حوادث إطلاق نار وقتل جماعي أخرى في البلاد هذا العام.
وتمّت مشاركة الغلافين من قبل المحرّر في “نيويورك تايمز” توم جولي عبر حسابه في “تويتر”، فيما لم توضح الصحيفة إن كان التغيير بسبب حملة الانتقادات ضدها أم لا.
المصدر: المدن
