اقتصاد

عجز الميزانية الأمريكية في 10 شهور يتجاوز أرقام السنة المالية الماضية بأكملها

أظهرت بيانات اقتصادية أمريكية تجاوز العجز في ميزانية السنة المالية الحالية، التي تنتهي في الثلاثين من الشهر المقبل، لإجمالي العجز المسجل في السنة المالية الماضيي ككل، في ظل نمو الإنفاق بأكثر من وتيرة نمو الإيرادات. وارتفعت الفجوة بين المصروفات والإيرادات خلال الأشهر العشرة الأولى من السنة المالية الحالية إلى 876 مليار دولار بزيادة نسبتها 27% عن الفترة نفسها من السنة الماضية، حسب بيانات وزارة الخزانة الأمريكية الصادرة أمس الأول.
يذكر ان إجمالي عجز الميزانية في السنة المالية الماضية وصل إلى 779 مليار دولار، والذي كان أكبر عجز في الميزانية الأمريكية منذ عام 2012.
وأشارت بيانات وزارة الخزانة الأمريكية إلى نمو الإيرادات خلال الأشهر العشرة الأولى من السنة المالية الحالية بنسبة 3% في حين زادت المصروفات بنسبة 8% سنويا.
وفي حين تعتبر مصدرا بسيطا للإيرادات، أدت الرسوم الإضافية التي قررت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرضها على بعض الواردات، إلى مضاعفة حصيلة الجمارك الأمريكية خلال الشهور العشرة الماضية إلى 57 مليار دولار.
وكانت التخفيضات الضريبية التي دعمها الحزب الجمهوري، وزيادة الإنفاق الحكومي مع زيادة نسبة المسنين بين سكان الولايات المتحدة، قد ساهمت في زيادة العجز المالي، رغم أن الجمهوريين يقولون إن الإصلاحات الضريبية التي تم تطبيقها في السنة الماضية ستعزز نمو الاقتصاد وترفع إيرادات الحكومة.
وحسب بيانات وزارة الخزانة الأمريكية فإن حصيلة ضريبة الشركات زادت بنسبة 3% خلال الأشهر العشرة الأولى من السنة المالية الحالية، في حين زادت حصيلة ضريبة دخل الأفراد بنسبة 1% فقط وحسب تقديرات مكتب الموازنة التابع للكونغرس، فإنه من المتوقع زيادة عجز الميزانية الأمريكية عن تريليون دولار سنويا في عام 2022. ومن المقرر أن يصدر المكتب غير الحزبي توقعاته بشأن النمو الاقتصادي والميزانية الأمريكية للسنوات العشر المقبلة يوم 21 أغسطس/آب الجاري. وتدهور وضع المالية العامة للحكومة الأمريكية منذ 2016، مع تضررها من زيادة في أعمار السكان أدت إلى استفادة المزيد من الأمريكيين من برنامج اتحادي للتأمين الصحي للمسنين. وغذت زيادة في الإنفاق العسكري أيضا العجز منذ تولى الرئيس دونالد ترامب منصبه في يناير/كانون الثاني 2017 واعدا بتقوية الجيش.
وفي وقت سابق هذا الشهر، أقر الكونغرس ميزانية مدتها سنتان، ساندها ترامب، ستزيد الإنفاق الاتحادي على الدفاع وبرامج محلية أخرى وهو ما قد يرفع بشكل كبير دَين الحكومة المتنامي. وفي يوليو/تموز الماضي وحده، أنفقت واشنطن 53 مليار دولار على برامج الدفاع ارتفاعا من 43 مليار دولار في الشهر نفسه من 2018. وقال مسؤول في الخزانة إن الإنفاق على الرعاية الصحية ارتفع إلى 66 مليار دولار من 34 مليار دولار.
على صعيد آخر تراجع العائد على السندات الأمريكية ذات أجل 30 عاما ليقترب من أقل مستوى له على الإطلاق في الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف بشأن الاقتصاد العالمي.
وتراجع العائد على السندات الثلاثينية الأمريكية بمقدار 14 نقطة أساس (0.14%) ليصل إلى 2.12%، وهو أقل من المستوى الذي سجله يوم الأربعاء الماضي. كان أقل مستوى للعائد على هذه الفئة من السندات الأمريكية طويلة المدى 2.09% وتم تسجيله في يوليو/تموز 2016.
في الوقت نفسه، تراجع العائد على السندات العشرية، وهي السندات القياسية لأدوات الدَين الأمريكية ،بمقدار 12 نقطة أساس تقريبا ليصل إلى 1.62%.
ويأتي تراجع العائد على السندات السيادية الأمريكية يفي ظل تصاعد المخاوف بشأن حركة التجارة العالمية على خلفية الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، إلى جانب تصاعد الاحتجاجات الشعبية المناوئة للصين في هونغ كونغ مما دفع سلطات المطار إلى إلغاء العديد من رحلات الطيران.
على صعيد آخر تراجع العائد على السندات الحكومية القياسية الصينية إلى أقل مستوى له منذ سنوات مسجلا 3%، حيث أدى تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين إلى تراجع ثقة المستثمرين. وقد انخفض العائد على السندات العشرية الصينية بمقدار 40 نقطة أساس مقارنة بأعلى مستوى له خلال الشهر الحالي، ليصل إلى 3.03% في ختام تعاملات الأسبوع الماضي. ولم يصل سعر العائد على هذه السندات إلى أقل من 3% منذ نوفمبر/تشرين ثاني 2016.

نقلا عن: القدس العربي

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

اكتشاف المزيد من المركز العربي للدراسات الأمريكية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading