السفيرة الأميركية بأوكرانيا مصدومة من طريقة إقالتها والرئيس يهاجمها
في وقت يقوم البيت الأبيض بنشر نص مكالمة جديدة للرئيس

قالت السفيرة الأميركية السابقة بأوكرانيا ماري يوفانوفيتش اليوم الجمعة إنها لم تطلب من أيٍ من مسؤولي القضاء بأوكرانيا عدم محاكمة أي شخص، وإنها كانت مصدومة من طريقة إقالة الرئيس دونالد ترامب لها في مايو/أيار الماضي، وقد هاجمها الرئيس بسلسلة تغريدات أثناء إدلائها بشهادتها أمام لجنة بمجلس النواب التي تقود تحقيقات مساءلة ترامب.وجاءت شهادة يوفانوفيتش -التي خدمت 33 عاما بالسلك الدبلوماسي- أمام لجنة الاستخبارات بمجلس النواب ضمن الجلسة العلنية الثانية لتحقيقات ترمي لمحاكمة ترامب برلمانيا، ويرى الديمقراطيون الذين يسيطرون على المجلس أن ضغط ترامب على كييف للتحقيق مع هنتر بايدن ابن نائب الرئيس السابق خرق لقواعد الأمن القومي.
وقال مراسل قناة الجزيرة بواشنطن وفق ما نقله موقع القناة إن السفيرة قالت إنها لم تكن شاهدة على كافة الملابسات المتعلقة بالضغوط التي مارسها ترامب على الحكومة الأوكرانية بحجب مساعدات عسكرية عنها لكي تحقق السلطات القضائية هناك بشأن أنشطة جو بايدن وابنه في هذا البلد.
وقالت يوفانوفيتش إنه أطيح بها من منصبها في أوكرانيا في مايو/أيار الماضي عقب حملة قادها رودي جولياني محامي ترامب من أجل مصالح شخصية، وأضافت أنها لا تفهم كيف تتغلب المصالح الأجنبية على مصالح الأمن القومي الأميركي بل تقوضها، موضحة أنه “تم استخدام قنوات غير رسمية لإزاحتي من منصبي”.
وفي جانب متصل نشر البيض الأبيض اليوم الجمعة وفق ما نقل موقع قناة سكاي نيوز ملخصا لنص مكالمة أجراها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في أبريل الماضي، هنأ فيها الرئيس الأوكراني المنتخب حديثا حينئذ فولوديمير زيلينسكي، وذلك قبل ساعات من بدء ثاني الجلسات العلنية في تحقيق المساءلة بمجلس النواب، الرامي لعزل ترامب.
ويدور محور التحقيق الذي يقوده مجلس النواب، الذي يهيمن عليه الديمقراطيون، حول اتصال آخر بين ترامب وزيلينسكي يوم 25 يوليو.
وفي مكالمة يوليو، طلب ترامب من الرئيس الأوكراني أن يقدم له “خدمة”، وأن يبحث في تصرفات نائب الرئيس السابق جو بايدن ونجله.
أما في المكالمة الأولى، فقد هنئ ترامب زيلينسكي بانتخابه، ولم يذكر بايدن ولا الفساد، لكنه أشار إلى أنه استضاف يوما ما مسابقة ملكة جمال العالم في أوكرانيا، وفق ما نقلت “الأسوشيتد برس”.
ويحقق الديمقراطيون فيما إذا كان ترامب أساء استغلال سلطات منصبه بحجب مساعدات أمنية لأوكرانيا بقيمة 391 مليون دولار كوسيلة للضغط عليها لإجراء التحقيقات التي تصب في صالحه.
وكان الكونغرس أقر المبلغ لمساعدة أوكرانيا على محاربة الانفصاليين الذين تدعمهم روسيا في الجزء الشرقي من البلاد.
والأربعاء الماضي، بدأت أول جلسات علنية في تحقيق المساءلة بمجلس النواب، بينما تدلي شخصية محورية أخرى هي السفيرة الأميركية السابقة لكييف مارييوفانوفيتش بشهادتها الجمعة.
وإذا وافق مجلس النواب على توجيه اتهامات رسمية لترامب، فسيجري مجلس الشيوخ عندئذ محاكمة لتحديد إن كان ينبغي إدانته بالتهم وعزله من منصبه.
ولم يبد الجمهوريون الذين يسيطرون على مجلس الشيوخ أي تأييد يذكر لعزل ترامب.

