معاهد البحوثالشؤون العسكريةالشرق الأوسط

امريكا تعمل على وضع إستراتيجية متماسكة في المنطقة

في تقرير للمركز العربي بواشنطن دي سي

أكد تقرير المركز العربي – واشنطن دي سي – أنه مع اقتراب عطلة رأس السنة الإدارية، تهدف السلطات التشريعية والتنفيذية الأمريكية إلى إيجاد حلول لقضايا لسلسلة الأزمات والثورات الجارية في الشرق الأوسط التي ينفق البيت الأبيض الكثير من الوقت والطاقة في التفكير في كيفية حلها والتقليص من تداعياتها.

وأبرز التقرير الذي ترجمته الشرق أن الولايات المتحدة تعمل على وضع إستراتيجية متماسكة لوجودها العسكري في المنطقة حيث يفكر البنتاغون في إرسال 14000 جندي إضافي – وهو ما يضاعف فعليًا عدد الأفراد العسكريين الذين تم نشرهم في المنطقة منذ مايو 2019 – وقد شكك مسؤولو وزارة الدفاع في هذا الرقم، لكن وكيل وزارة الدفاع للسياسة جون رود أخبر لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ أن البنتاغون “يقيم حالة التهديد، ويمكن للوزير، إذا اختار ذلك، اتخاذ قرارات لنشر قوات إضافية على أساس ما يراقبه هناك “.

سوريا واليمن


 أورد التقرير أنه بغض النظر عن عدد القوات، هناك أسئلة مشروعة يجب طرحها حول الغرض من أي نشر إضافي للقوات. ففي سوريا، حيث تحدث الرئيس الأمركي دونالد ترامب مرارًا وتكرارًا عن تقليص الوجود العسكري الأمريكي، فإن عدم استقرار عدد القوات سيؤدي إلى مزيد من الخلط في فهم سياسة واشنطن. قال وزير الدفاع مارك إسبر في منتدى الدفاع الوطني إن الولايات المتحدة موجودة في سوريا بشكل صارم لضمان الهزيمة الدائمة لتنظيم “داعش” وأن عدد القوات المتمركزة حاليًا في سوريا تكفي لإنجاز المهمة مع مساعدة من شركاء الولايات المتحدة.

 هل ضمان الهزيمة الدائمة لـ “داعش” هو الهدف الوحيد للحفاظ على وجود عسكري في سوريا؟
 و تابع التقرير: فيما يتعلق بموضوع سوريا، قالت دينيس ناتالي مساعد وزير الخارجية لشؤون النزاعات وعمليات الاستقرار أن إحدى الأولويات الرئيسية للولايات المتحدة هي المساعدة في تحقيق نهاية تفاوضية للنزاع. وكررت أن هدف واشنطن ضمان هزيمة داعش. وقالت إن وزارة الخارجية تأمل في نهاية المطاف إيجاد طريق للمضي قدماً في اتفاقية سلام محتملة.

 وأكدت التوجه نفسه بخصوص الأزمة المستمرة في اليمن، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تريد تسوية سلمية شاملة بين جميع الأطراف. الصعوبة التي واجهتها واشنطن في اليمن – وإلى حد ما في العراق كذلك – تتمثل في كيفية التعامل مع الميليشيات المسلحة. وإلى أن تتمكن الولايات المتحدة وشركاؤها من دمج هذه الميليشيات المسلحة بنجاح في المفاوضات، أوضح ناتالي أنه سيكون من الصعب الوصول إلى التسوية “الشاملة”.

فيما ذهب النائب آدم سميث إلى أن الولايات المتحدة لا يمكنها الانسحاب من الصراعات في كل من سوريا واليمن،، لكن عليها صياغة شكل أفضل وأكثر ذكاءً لحل النزاعات الراهنة في المنطقة – بما في ذلك في اليمن، والتفاوض مع الميليشيات المسلحة – للمساعدة في حل الأزمات. في اليمن، على وجه التحديد، قال سميث إنه لا يوجد تشريع يمكن للكونجرس أن يقره لإنهاء الحرب وأن الولايات المتحدة يجب أن تظل موجودة من أجل الضغط على جميع الأطراف للتفاوض على حل للصراع.

أورد التقرير أن مجموعة من المشرعين ومسؤولي إدارة ترامب يراقبون باهتمام بالغ ردود الولايات المتحدة المناسبة على الاحتجاجات الشعبية الهائلة التي عصفت بلبنان والعراق في الأسابيع الأخيرة. عقدت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ للشرق الأدنى وجنوب آسيا وآسيا الوسطى ومكافحة الإرهاب جلسة استماع لبنان والعراق.

حول احتجاجات لبنان والعراق، بينما عقد نظيره في مجلس النواب جلسة ركزت على العراق بشكل منفرد. حضر كلتا الجلستين جوي هود، نائب مساعد الوزير الأول لمكتب شؤون الشرق الأدنى في وزارة الخارجية. فيما يتعلق بلبنان، انتقد أعضاء اللجنة الفرعية، قرار الإدارة الأمريكية السابق بتجميد المساعدات الأمنية للقوات المسلحة اللبنانية.

من الصعب صياغة أي وصفة واحدة لسياسة الولايات المتحدة لمعالجة المشاكل التي يواجهها لبنان، كما تشهد بذلك لجنة من الخبراء في المركز العربي بواشنطن العاصمة، لكن أعضاء مجلس الشيوخ كانوا واثقين تمامًا من أن تقويض إحدى المؤسسات اللبنانية الأكثر احتراماً واستقرارًا من خلال تجميد التمويل هو نهج غير حكيم. فيما يخص العراق، قام أعضاء اللجنتين الفرعيتين باستجواب هود حول نقص موظفي وزارة الخارجية داخل العراق. كما لاحظوا إن تقليص التمثيل الدبلوماسي يقلل من قدرة واشنطن على مساعدة العراق في هذا الوقت المضطرب.

وكان المشرعون يصرون أيضًا على أن الإدارة الأمريكية كانت بحاجة إلى النظر في استخدام عقوبات قانون جلوبال ماجنيتسكي لمعاقبة المسؤولين العراقيين الذين ارتكبوا انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان من خلال إصدار أمر بحملة عنيفة ضد الاحتجاجات السلمية. فيما عقد مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد شينكر، مؤتمرا صحفيا هذا الأسبوع للإعلان عن فرض عقوبات بموجب سلطات جلوبال ماجنيتسكي.

وفقًا لوزارة الخزانة، تمت الموافقة على ثلاثة أسماء مواطنين عراقيين كانوا مدرجين في قائمة قادة الميليشيات،، لدورهم في ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان. يبدو أن الولايات المتحدة لم تضع بعد سياسة متماسكة ومثمرة للتفاعل مع المحتجين في كل من هذه البلدان. من الجدير بالذكر أن هؤلاء المتظاهرين منشغلون إلى حد كبير بالمخاوف المحلية ولا يريدون بالضرورة مشاركة الولايات المتحدة. ومع ذلك، قررت الإدارة الأمريكية أن استخدام العقوبات يمكن أن يوقف حملة القمع الحكومية الدموية التي يتعرض لها المحتجون في الشرق الأوسط

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: